العلامة الحلي
314
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا العرجاء البيّن عرجها ، ولا المريضة البيّن مرضها ، ولا العجفاء التي لا تنقى . ونهى النبي صلّى اللَّه عليه وآله أن يضحّى بالمصفرة والبخقاء والمستأصلة والمشيّعة والكسراء « 1 » . فالمصفرة : مقطوعة الأذنين من أصلهما حتى بدا صماخهما ، والأذن عضو مستطاب ، والبخقاء : العمياء ، والمستأصلة : التي استؤصل قرناها ، والمشيّعة : التي تتأخّر عن الغنم لهزالها ، والكسراء كالعرجاء . وتكره الجلحاء ، وهي المخلوقة بغير قرن ، وهي الجمّاء ، والعضباء لا تجزئ . وقال علي عليه السّلام : « أمرنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله باستشراف العين والاذن ، ولا نضحّي بعوراء ولا مقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء » « 2 » . فالمقابلة : أن تقطع من مقدّم الاذن أو يبقى معلّقا فيها ، كالزنمة ، والمدابرة : أن تقطع من مؤخّر الاذن ، والخرقاء : أن تكون مثقوبة من السمة ، فإنّ الغنم توسم في آذانها ، فتنثقب بذلك ، والشرقاء : أن تشقّ اذنها ، فتصير كالشاختين « 3 » .
--> ( 1 ) سنن أبي داود 3 : 97 - 2803 ، سنن البيهقي 5 : 275 ، مسند أحمد 4 : 185 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 469 . ( 2 ) سنن أبي داود 3 : 97 - 98 - 2804 ، سنن الدارمي 2 : 77 ، سنن البيهقي 9 : 275 . ( 3 ) كذا في الطبعة الحجرية ، وفي « ق ، ك » بالسين المهملة ، وليس لكلا اللفظين أصل لغوي ، والصواب بالسين والدال ، أو الشين والدال بلا فرق ، من سدخ الغرّة أو شدخها ، كما في لسان العرب 3 : 28 . والمراد : تدلّي الاذن عند شدخها على الوجه .